علي أصغر مرواريد

520

الينابيع الفقهية

السلم بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة بحيث يرجعان إليه عند الاختلاف ، ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر الوجود بل يقتصر على ما يتناوله الاسم . فلو أفضي الإطناب إلى عزة الوجود كاللآلئ الكبار التي يفتقر إلى التعرض فيها للحجم والشكل والوزن والصفاء ، واليواقيت والجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه لم يصح وإن كان مما يجوز السلم فيه لأدائه إلى عسر التسليم ، والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار في ضبط وزنها ووصفها لكثرتها ، ويجوز اشتراط الجيد والردئ ، والأردأ على إشكال ينشأ من عدم ضبطه ، ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعينه عند العقد لا الأجود . وكلما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه ، وإن كان مما يمسه النار ، فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها لا المعمول ، والخضر والفواكه وما تنبته الأرض والبيض والجوز واللوز وكل أنواع الحيوان والأناسي واللبن والسمن والشحم والطيب والملبوس والأشربة والأدوية وإن كانت مركبة إذا عرفت بسائطها ، وفي جنسين مختلفين فينضبط كل منهما بأوصافه وفي شاة لبون ولا يجب ذات لبن بل ما من شأنها ، وفي شاة ذات ولد أو جارية كذلك على رأي أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل . والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها كالعتابي والحر الممتزج من الإبريسم والوبر والشهد إذا الشمع كالنوى ، وكذا كلما لا يقصد خليطه كالجبن وفيه الإنفحة ودهن البنفسج والبان والخل وفيه الماء والصفر والحديد والرصاص والنحاس والزئبق والكحل والكبريت ، وكلما لا يمكن ضبطه بالوصف لا يصح السلم فيه كاللحم مطبوخه وتيه والخبز والجلود والجواهر التي يعسر ضبطها .